1

معضلة الديون في الأرجنتين

بوينس آيرس ــ إن الأرجنتين في مأزق. فقبل مبادلة ديونها السيادية في عام 2005، استنت هيئتها التشريعية "قانون الغلق" الذي منع سلوك أي سبيل إلى تقديم أية عروض في المستقبل لحاملي السندات التي عجزت الأرجنتين عن سدادها في عام 2002. ورغم أن قانون الغلق ساعد في تعزيز نسبة المشاركة في مبادلة الديون في عام 2005، فقد امتنع بعض الدائنين، وأقاموا دعاوى قضائية لإرغام الأرجنتين على السداد.

وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، أمر توماس جارسيا، القاضي الفيدرالي الأميركي في ولاية نيويورك، الأرجنتين بإيداع 1,33 مليار دولار أميركي ــ المبلغ المدينة به للممتنعين ــ في حساب ضمان لدى طرف ثالث قبل 15 ديسمبر/كانون الأول. واعتباراً من فبراير/شباط 2012، رفع جارسيا الوقف على أمره، في أعقاب إشارات من الحكومة الأرجنتينية أفادت أنها تعتزم تجاهل الحكم ــ بما في ذلك التصريحات العامة التي أطلقت على الممتنعين وصف "الصناديق الجشعة"، وتعهد الرئيسة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر بعدم السداد أبدا. والواقع أن هذا الحكم، الذي ينتظر الاستئناف، يترك الأرجنتين أمام ثلاثة خيارات: مخالفة قانونها، أو مخالفة قانون الولايات المتحدة، أو التخلف عن السداد مرة أخرى.

في حكمه، الذي استند إلى فقرة "مبدأ المساواة" المتضمنة في المستندات، ضم جارسيا بنك نيويورك ميلون (الوصي على حاملي السندات) بين كيانات تعمل "في تنسيق ومشاركة نشطين" مع الأرجنتين، وحذر البنك من تحويل الأموال إذا تجاهلت الأرجنتين الأمر. وبالتالي، فإذا اختارت الأرجنتين السداد لحاملي أسهم المبادلة كالمعتاد فإن بنك نيويورك ميلون قد يرفض تحويل الأموال، وهو ما قد يؤدي إلى تخلف فني عن السداد.

ولكن زمن البحث عن ثغرات محدود. ففي حين منحت محكمة استئناف الدائرة الثانية في الولايات المتحدة الأرجنتين وقفاً طارئاً للأمر، بما يزيل تهديد التخلف عن السداد مؤقتا، فسوف يكون لزاماً على المسؤولين الأرجنتينيين أن يقدموا حججهم أمام المحكمة في فبراير/شباط.