الدولة العربية المنهارة

بوسطن ــ كان ما يُعرف بالربيع العربي سبباً في توليد موجة من الأمل بين المناضلين من أجل فرض قيم الديمقراطية على الأنظمة الاستبدادية الحاكمة في العالم العربي. ولكن الآن، بعد تغيير الزعامات في تونس ومصر وليبيا واليمن، وفي ظل حرب أهلية وحشية تدور رحاها في سوريا، والأجواء المشحونة على نحو متزايد في البحرين والسودان والأردن والعراق، كَثُر الحديث عن تحول كبير ــ وأمل في التحسن ــ في طبيعة الدولة العربية وآفاق نجاحها.

بيد أن الأمل ــ "ذلك الشيء المكسو بالريش"، كما وصفته الشاعرة الأميركية إميلي ديكنسون ــ لا يشبه الحقائق على الأرض في كثير من الأحيان إلا قليلا. وبالنظر إلى أرض الواقع فيبدو أن جمال الربيع العربي أخلى السبيل لشتاء قارص يكاد لا يُحتمل.

فبرغم كل التفاؤل الذي لاح قبل عامين، فإن الواقع السياسي المشؤوم ربما يجعل مفهوم الدولة القومية متضارباً مع العالم العربي الجديد الناشئ. ونتيجة لهذا فقد أصبح السؤال الملح الآن هو كيف تتمكن المنطقة من الحفاظ على استقرارها في غياب دولة قومية مستقرة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/o7ecnmL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.