القنبلة الزائلة

وارسو ـ كان الاتفاق بين الرئيسين الأميركي والروسي على إعادة تفعيل اتفاقية تخفيض الأسلحة الاستراتيجية سبباً في إحياء الآمال في إزالة الأسلحة النووية من العالم. والحقيقة أن هذا الأمر مُلحٍ إلى حدٍ لا يمكن وصفه: ذلك أن الأسلحة النووية قد تقع بين أيدي دول قد تستخدمها، وقد تقع بين أيدي إرهابيين لا ينتمون إلى دولة بعينها ـ الأمر الذي لابد وأن يؤدي إلى نشوء تهديدات جديدة بالغة الخطورة.

إن الحلم النبيل الذي راودنا منذ عدة سنوات في تطهير العالم من الأسلحة النووية لم يعد مجرد فكرة تحرك الشعوبيين ودعاة السلام فحسب؛ بل لقد تحول إلى تصور عملي يتبناه مهنيون محترفون ـ ساسة مشهود لهم بالواقعية وأكاديميون معروفون بحسهم بالمسؤولية.

إن اختراع الأسلحة النووية ـ الذي ساعد في تحقيق هدف الردع أثناء الحرب الباردة، حين كان العالم منقسماً إلى كتلتين مناوئتين ـ نجح في تحقيق الغرض منه ودرء مخاطر بالغة في ذلك الوقت. إذ أن أمن العالم كان يعتمد على توازن الرعب الذي عكسه مفهوم التدمير المتبادل المؤكد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/fQR90pQ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.