0

القطب الشمالي يسير نحو الزوال

برلين – ان هناك دراما صامتة لم يتم الالتفات اليها كثيرا تدور رحاها في الاسابيع الماضية في القطب الشمالي. ان العواقب على المدى الطويل هي اخطر بكثير من ازمة الدين العالمي أو سقوط الدكتاتورية الليبية وهي الاخبار التي تسيطر على انتباه وسائل الاعلام حاليا . ان هذه الدراما والتي هي اقرب الى التراجيديا منها الى الدراما والتي تحصل حاليا في الشمال تتمثل  الاختفاء السريع للغطاء الجليدي القطبي وهو الخاصية الرئيسة للمحيط المتجمد الشمالي .

لقد ذاب الغطاء الجليدي البحري على المحيط المتجمد الشمالي في سبتمبر ليصل الى مستواه القياسي المنخفض المسجل في سبتمبر 2007. ان الغطاء الجليدي الممتد على مساحة 4،4 مليون متر مكعب هو أصغر غطاء جليدي منذ بدأت المراقبة عن طريق الاقمار الصناعية قبل اربعين عاما علما ان نسبة الجليد أقل بمعدل 40% مقارنة بالسبعينات والثمانينات .

ان الانخفاض القياسي اذهل علماء المناخ في سنة 2007 والذين اعتبروا هذه الانخفاض شيء غير طبيعي في ما كان يعتبر تناقص ابطأ بكثير لغطاء الجليد البحري. لقد ألقينا اللوم على ظروف الريح غير الطبيعية في القطب الشمالي في ذلك العام ولكن البيانات المأخوذه عن طريق الاقمار الصناعية منذ ذلك الحين قد اثبتت خطأنا . لقد وصلنا هذا العام الى نفس المستوى المنخفض بدون ظروف الريح الاستثنائية مما يعني ان من الواضح الان بإننا لا نشاهد فقط انحدار ثابت في الغطاء الجليدي البحري بل انحدار متسارع بشكل مضطرد.

لو استمر الحال على ما هو عليه فإن من المحتمل ان نشاهد قطب شمالي بدون جليد خلال العشر الى العشرين سنة القادمة . نعم ان هذا يبدو صادما ولكن هناك سبب قوي يجعلنا نشعر بالخوف من ان معدل الانحدار سوف يستمر في الارتفاع وبإن صور الاقمار الصناعية لمحيط قطبي ازرق سوف تكون على غلاف المجلات الاخبارية عاجلا وليس اجلا.