31

استخدام وإساءة استخدام الحرية الدينية

ملبورن ــ تُرى ما هي الحدود السليمة الصحيحة للحرية الدينية؟ تسوق لنا ماريان تايمي، زعيمة حزب الدفاع عن حقوق الحيوان في هولندا، هذه الإجابة: "الحرية الدينية تتوقف عندما تبدأ معاناة الإنسان أو الحيوان".

وقد اقترح حزب الدفاع عن حقوق الحيوان، وهو الحزب الوحيد المعني بحقوق الحيوان الممثل في برلمان وطني، اقترح قانوناً يقضي بصعق الحيوان قبل ذبحه. والواقع أن هذا الاقتراح كان سبباً في توحيد زعماء إسلاميين ويهود في الدفاع عما يعتبرونه تهديداً لحريتهم الدينية، لأن عقيدتهم الدينية تحظر أكل لحوم الحيوانات الغائبة عن شعورها عند ذبحها.

ولقد أعطى البرلمان الهولندي هؤلاء الزعماء عاماً كاملاً لكي يثبتوا أن الطرق التي تقررها دياناتهم للذبح لا تسبب ألماً أكثر مما يسببه الذبح بعد الصعق. وإذا عجزوا عن هذا فسوف يتم تنفيذ شرط الصعق قبل الذبح.

وفي الولايات المتحدة من ناحية أخرى، زعم الأساقفة الكاثوليك أن الرئيس باراك أوباما ينتهك حريتهم الدينية عندما يطالِب كل كبار أصحاب العمل، بما في ذلك المستشفيات والجامعات الكاثوليكية، بتقديم التأمين الصحي الذي يغطي وسائل منع الحمل لموظفيهم. وفي إسرائيل يطالِب المتدينون المتعصبون، الذين يفسرون الشريعة اليهودية بأنها تحظر على الرجال ملامسة النساء غير أقاربهم أو زوجاتهم، يطالبون بمقاعد منفصلة للرجال والنساء في الحافلات، ووقف الخطة الحكومية الرامية إلى إلغاء قانون إعفاء الطلاب الدارسين المتفرغين للمواد الدينية من الخدمة العسكرية (63 ألفاً في عام 2010).