5

الجانب السلبي لارتفاع أسعار الأسهم

ريو دي جانيرو ــ منذ أواخر العام الماضي، كانت سلسلة من التطورات الإيجابية سبباً في تعزيز ثقة المستثمرين ودفعهم إلى التكالب على الأصول الخطرة، بداية بالأسهم والسلع العالمية. كما تحسنت بيانات الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة؛ وظلت الشركات الممتازة في الاقتصادات المتقدمة مربحة للغاية؛ ولم تتباطأ الصين والأسواق الناشئة إلا بقدر معتدل؛ وانحدر خطر التخلف غير المنضبط عن سداد الديون و/أو خروج بعض الدول من منطقة اليورو.

فضلاً عن ذلك، فإن البنك المركزي الأوروبي يبدو الآن تحت إدارة رئيسه الجديد ماريو دراجي على استعداد للقيام بكل ما يلزم للحد من الإجهاد المفروض على النظام المصرفي في منطقة اليورو وحكومتها، وكذلك خفض أسعار الفائدة. كما بادرت البنوك المركزي في كل من الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى ضخ كميات هائلة من السيولة. فهدأت التقلبات وارتفعت الثقة وتراجع العزوف عن خوض المجازفة ــ في الوقت الراهن.

ولكن هناك ما لا يقل عن أربعة مخاطر سلبية من المرجح أن تتحقق هذا العام، فتقوض النمو العالمي وتؤثر سلبياً في نهاية المطاف على ثقة المستثمرين وتقييم السوق للأصول الخطرة.

الأول أن منطقة اليورو تعاني من ركود عميق، وخاصة في البلدان الواقعة على محيطها، ولكن الركود انتقل الآن إلى اقتصادات القلب، حيث تظهر أحدث البيانات انكماش الناتج في ألمانيا وفرنسا. ولقد أصبحت الضائقة الائتمانية في النظام المصرفي أكثر حِدة مع استمرار البنوك في تقليص ديونها من خلال بيع الأصول وتقنين الائتمان، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة.