2

طب مالي بديل

بروكسل ــ دعنا من الهاوية المالية. إن القضية الحقيقية هي في الجبل المالي. فوفقاً لصندوق النقد الدولي، أصبح التحدي المتمثل في تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى آمن مهمة شاقة للغاية بالنسبة أغلب الدول المتقدمة.

في أوروبا، تتصارع حكومات عديدة مع تبعات النمو، بعد أن شرعت في مسار ضبط الأوضاع المالية في حين كانت اقتصاداتها لا تزال ضعيفة. ونتيجة لهذا، تحول تثبيت استقرار الدين إلى هدف بعيد المنال على نحو متزايد.

وفي الولايات المتحدة بدأت عملية ضبط الأوضاع المالية بالكاد. ولأن الاقتصاد الخاص أصبح الآن أكثر قوة، فإنه قد يستفيد من المزيد من ظروف النمو المبشرة، ولكن حجم التقشف المالي المطلوب ــ أكثر من عشر نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي وفقاً لصندوق النقد الدولي ــ بات مخيفا. وفي اليابان، لم تبدأ أية جهود حتى الآن، وحجم الجهد المطلوب يتحدى الخيال.

لا تزال كل حكومات الدول المتقدمة ملتزمة رسمياً بتكبد الآلام المترتبة على التكيف. ولكن كم من هذه الحكومات قد يصيبها الإنهاك قبل تنفيذ هذا البرنامج بالكامل؟ إن البعض منها قد يلجأ، طوعاً أو كرها، إلى التضخم أو فرض تدابير إدارية تهدف إلى محاصرة المدخرات المحلية واستغلالها لتمويل الدولة والإبقاء على أسعار الفائدة على السندات منخفضة (أو ما يطلق عليه أهل الاقتصاد وصف القمع المالي) ــ أو إعادة هيكلة الديون الصريحة في نهاية المطاف.