Paul Lachine

المستهلك الشفاف

نيويورك ـ هناك مزحة صادقة متداولة في صناعة الإعلانات مفادها أن نصف هذه الإعلانات تهدر على عملاء لن يشتروا السلعة المعلن عنها أبدا، ولكن لا أحد يعرف أي النصفين يُهدَر بالفعل. إن الناس يتجنبون إطلاق النكات التي تدور حول الرعاية الصحية، ولكننا نستطيع أن نقول نفس الشيء عن العقاقير.

والواقع أن لا أحد في مجال الدعاية والإعلان أو المستحضرات الصيدلانية يعرف الأرقام على وجه التحديد، وذلك لأن لا أحد يعرف ماذا يعني تعبير "الفعالية" باستثناء الأشخاص الذي يشترون السلع أو الذين يستردون صحتهم. ولكن هل كانت الإعلانات أم الأدوية هي التي أدت إلى نتيجة بعينها أو أخرى؟

لقد أصبح من الأسهل الآن أن نرد على هذا التساؤل (سنفترض في هذا المقال أن القضايا المرتبطة بالخصوصية تُعالَج على النحو اللائق). وفي كل من الحالين فإن كم المعلومات المتاح بشأن الأهداف (المشترين المحتملين أو المرضى الذين قد تتحسن صحتهم) والنتائج (من اشترى ماذا أو من تحسنت صحته) أصبح في تزايد سريع. وهناك في واقع الأمر فرق ضئيل بين الإعلانات والأدوية في نظر أي متخصص في المعلومات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/eLE9fGI/ar;