3

الصين وفريق الأحلام

نيوهافين ــ إن انتقال الزعامة مؤخراً في الصين تم تصوير على نطاق واسع بوصفه انتصاراً للمحافظين المتشددين ونكسة لقضية الإصلاح ــ وهو التوصيف الذي زاد من عمق الكآبة التي تغلب على التصورات الغربية للصين. والواقع أن لا شيء قد يكون أبعد من هذا عن الحقيقة.

إن شي جين بينج ولي كه تشيانج ــ المسؤولين الأكبر في المجلس الحاكم الجديد في الصين (اللجنة الدائمة للمكتب السياسي) ــ حاصلان على تعليم جيد، ومن محبي السفر والترحال، ومن المفكرين من ذوي الثقافة الرفيعة الذين يساهمون بثروة من الخبرات في التصدي للتحديات العديدة التي تواجهها الصين. وبانتمائهما إلى الجيل الخامس من الزعماء، فإنهما يواصلان تقدمهما الثابت في اكتساب الكفاءة التي ميزت كافة عمليات انتقال الزعامة في الصين منذ ظهور دنج شياو بينج في أواخر سبعينيات القرن العشرين.

ولئن كان من السابق للأوان تماماً أن نحكم على الأسلوب والاتجاه الذي قد يسلكه زعماء الصين الجدد، فهناك ثلاث إشارات مبكرة تستحق الملاحظة. الأولى أن تولي شي للسلطة كان أكثر اكتمالاً مما كان عليه الحال في انتقال السلطة سابقا. فبتولي زمام كل من الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكرية المركزية بشكل مباشر، تصبح لديه فرصة أكبر لوضع بصمته الشخصية على السياسة مقارنة بمن سبقه من الرؤساء في بداية إداراتهم.

صحيح أن الصين تحكم بإجماع أعضاء اللجنة الدائمة، ولكن شي في وضع جيد يسمح له بتحريك فكر هيئة صنع القرار الخطية الآن (التي تم تقليص حجمها من تسعة أعضاء إلى سبعة). وفضلاً عن ذلك، ظل شي لفترة طويلة مؤيداً للنهج العلمي المناصر للسوق في إدارة التنمية الاقتصادية، وهو ما يشكل أهمية بالغة لمستقبل الصين.