العاصفة بعد الهدوء

باريس ـ تُرى هل تتكرر أزمة 2007-2008 المالية مرة أخرى؟ منذ اندلعت الأزمة، ل يكن هناك أي نقص في الفرص ـ في هيئة استنتاجات وقرارات غير كافية وقرارات غير ملائمة وغير وافية من جانب المسؤولين ـ لتغذية قلق المرء بشأن ذلك الاحتمال.

فعلى مدار ثلاث قمم لمجموعة العشرين انعقدت منذ اندلاع الأزمة، اتفق زعماء العالم على تشديد القيود التنظيمية المالية بعض الشيء، ولكن بالنسبة للبنوك فقط، في حين تركوا لاعبين آخرين في السوق متحررين من القيود والتمحيص والتدقيق. وكما كان ذلك صادقاً قبل الأزمة، فلا أحد يراقب السوق "الافتراضية" التي تكاد تكون بلا حدود للمشتقات المالية، حيث يتحرك المال بحرية من دون التقيد بقواعد رسمية أو اتصال بالاقتصاد الحقيقي.

ويتمتع اللاعبون الكبار بوفرة من النقد السائل للمضاربة، وخاصة في ضوء القرار الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بغمر العالم ببحر من السيولة. ولم يسفر ذلك عن الاستثمار في أصول منتجة تعمل على دعم تشغيل العمالة في الولايات المتحدة، كما اعتزم مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل إن ما حدث كان ذلك الارتفاع غير العادي في أسعار السلع الأساسية العالمية، فضلاً عن فقاعة متنامية في أسواق الإسكان في الاقتصادات الناشئة الرئيسية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Bafsqba/ar;