Paul Lachine

ربيع الموتى الأحياء

نيويورك ـ مع حلول الربيع بدأ المتفائلون في أميركا يرون ampquot;براعم خضراءampquot; تشير إلى قرب استعادة العافية بعد الأزمة المالية والركود. الحقيقة أن العالم الآن يختلف كثيراً عما كان عليه في الربيع الماضي، حين كانت إدارة بوش تزعم مراراً وتكراراً أنها ترى ampquot;الضوء في نهاية النفق المظلمampquot;. فقد تغيرت الاستعارات المجازية وتغيرت الإدارات، ولكن يبدو أن التفاؤل ظل على حاله.

النبأ الطيب هنا هو أننا ربما بلغنا الآن نهاية المنزلق. فقد تباطأت معدلات الانحدار الاقتصادي. وربما أصبح القاع قريباً ـ ربما بحلول نهاية العام. ولكن هذا لا يعني أن الاقتصاد العالمي أصبح مستعداً لانتعاش قوي في أي وقت قريب. وبلوغ القاع ليس بالسبب الكافي للتخلي عن التدابير القوية التي تم اتخاذها لتنشيط الاقتصاد العالمي.

إن دورة الانحدار هذه مقعدة إلى حد كبير: فهي عبارة عن أزمة اقتصادية مصحوبة بأزمة مالية. فقبل اندلاع الأزمة كان المستهلكون الأميركيون المثقلون بالديون يشكلون المحرك للنمو العالمي. غير أن هذا النموذج قد انهار ولن نجد نموذجاً بديلاً له في القريب العاجل. ذلك أنه حتى لو كانت البنوك الأميركية تتمتع بكامل صحتها، فقد تعرضت ثروات الأسر الأميركية للضرر الشديد، وكان الأميركيون يقترضون ويستهلكون على افتراض أن أسعار المساكن سوف تستمر في الارتفاع إلى الأبد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/9lFI6D9/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.