0

الهيئة التي سيكون عليها الركود الأميركي

نيويورك ـ الآن وبعد أن أصبح من الواضح أن الولايات المتحدة تمر بحالة من الركود، تحولت المناقشات إلى محاولة للتكهن بامتداد وعمق حالة الركود ـ وهي المسألة التي لا تقل أهميتها بالنسبة للعالم عن أهميتها في الولايات المتحدة.

إن الإجابة على هذه المسألة تعتمد على الهيئة التي سيتخذها الركود في الولايات المتحدة. فإذا ما كانت فترة الركود قصيرة وسطحية فإن القدر الكافي من النمو في أماكن أخرى من العالم من شأنه أن يضمن اقتصار الضرر على تباطؤ اقتصادي طفيف. أما إذا طالت فترة الركود واشتدت حدتها فقد يؤدي ذلك إلى حالة من الركود الكامل في بعض البلدان (المملكة المتحدة، وأسبانيا، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان)، بل وقد يؤدي إلى أزمة مالية في الأسواق الناشئة.

من حيث المبدأ، قد ينتهي الركود في الولايات المتحدة إلى هيئة من أربعة هيئات مختلفة. ولكن كيف نحدد أيها المرجح؟

يجمع المراقبون على أن حالة الركود الحالية سوف تكون قصيرة وسطحية، أي أنها ستكون شبيهة بحالة الركود التي شهدتها الولايات المتحدة أثناء الفترة من 1990 إلى 1991 ثم في العام 2001، ودامت كل منهما ثمانية أشهر. ويتوقع أغلب المحللين أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي أثناء النصف الأول من العام 2008 ثم يستعيد نشاطه أثناء النصف الثاني من العام.