Paul Lachine

الانكماش الأعظم الثاني

كمبريدج ـ تُرى لماذا لا يزال الجميع إلى وقتنا هذا يطلقون على الأزمة المالية الأخيرة وصف "الركود الأعظم"؟ الواقع أن هذا المصطلح يستند إلى خطأ تشخيصي خطير للمشكلة التي تواجه الولايات المتحدة وغيرها من الدول، الأمر الذي أدى إلى توقعات غير سليمة وسياسات رديئة.

إن عبارة "الكساد الأعظم" تخلق انطباعاً بأن الاقتصاد يتبع خطوط الكفاف لحالة ركود نموذجية، ولكنها أكثر حدة بعض الشيء ـ أو ما هو أشبه بنزلة برد شديدة حقا. ولهذا السبب خابت طيلة هذه الأزمة كافة توقعات المتكهنون والمحللون الذين حاولوا القياس على فترات الركود السابقة التي شهدتها الولايات المتحدة في حقبة ما بعد الحرب. كما اعتمد العديد من صناع القرار السياسي فضلاً عن ذلك على اعتقاد مفاده أن الأمر في النهاية لا يعدو كونه مجرد ركود عميق يمكن إخضاعه بالمساعدات السخية بالاستعانة بأدوات سياسية تقليدية، سواء كانت السياسة المالية أو عمليات الإنقاذ الضخمة.

ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الاقتصاد العالمي مثقل بالديون إلى حد خطير، ولا يوجد مخرج للهروب السريع من دون وضع مخطط لنقل الثروة من الدائنين على المدينين، سواء عن طريق التخلف عن السداد، أو القمع المالي، أو التضخم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/MJgcuh4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.