أصل كل أزمات الديون السيادية

نيويورك ـ أثارت أزمة الديون اليونانية تساؤلات حول ما إذا كان اليورو قادراً على البقاء من دون قدر يكاد تخيله يكون مستحيلاً من مركزية السياسة المالية. ولكن هناك وسيلة أكثر بساطة. إن الاقتراض غير المسؤول من قِبَل الحكومات في أسواق الائتمان الدولية يستلزم وجود ما نستطيع أن نطلق عليه الإقراض غير المسؤول. ويتعين على القائمين على تنظيم العمل المصرفي أن يرفضوا فحسب مثل هذا الإقراض من قِبَل مؤسسات واقعة ضمن نطاق اختصاصهم بالفعل.

إن إقراض الحكومات الأجنبية يشكل بطبيعته أمراً أشد خطورة على أكثر من نحو مقارنة بالديون الخاصة غير المضمونة أو السندات الخطرة. وكثيراً ما يضطر المقترضون من القطاع الخاص إلى تقديم ضمانات، مثل مساكنهم. وتعمل الضمانات على الحد من مخاطر الجانب السلبي بالنسبة للمقرض، في حين يعمل الخوف من خسارة الأصول المتعهد بها كضمان على تشجيع المقترض على التصرف بحكمة.

ولكن الحكومات لا تقدم أي ضمانات، والحافز الرئيسي الذي يحملها على السداد ـ الخوف من حرمانها من الوصول إلى أسواق الائتمان الدولية ـ يستمد من نوع عنيد من الإدمان. فالحكومات التي تعاني على نحو مزمن من عدم القدرة على تمويل إنفاقها بالاستعانة بالضرائب المحلية أو الدين المحلي هي فقط التي تضطر إلى الاستمرار في اقتراض مبالغ ضخمة من الخارج. وهذا الشغف العميق الذي يصب في مصلحة المقرضين الأجانب ينبع عادة من شكل راسخ عميق من أشكال سوء الإدارة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/uG8lJy1/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.