2

تصحيح الأسعار

هونج كونج ــ إن بناء وصيانة البنية الأساسية لحقوق الملكية ــ القواعد، والقوانين، والسجلات، والهياكل الإدارية والقضائية التي تحدد، وتحمي، وتفرض هذه الحقوق وتنظم المعاملات الاقتصادية ــ كان من مسؤولية الحكومات الوطنية تقليديا. ولكن في ظل الترابط المتبادل المتزايد الذي اتسم به الاقتصاد العالمي، نشأت بنية أساسية عالمية لحقوق الملكية ــ الأمر الذي زاد من أهمية تطوير مؤسسات وطنية فعّالة لإنشاء البنية الأساسية لحقوق الملكية وآليات دقيقة لاستكشاف الأسعار.

وقد نشأت البنية الأساسية العالمية لحقوق الملكية من خلال انضمام البلدان على نطاق واسع إلى منظمة التجارة العالمية، والمعايير المحاسبية والتنظيمية الدولية مثل اتفاقات بازل، والمعايير التي أسستها المنظمة الدولية لعمولات الأوراق المالية، وبعض جوانب القانون الدولي. ومع تنافس الاقتصادات الوطنية والشركات المتعددة الجنسيات على حصة من السوق، اكتسبت المعايير العالمية لسلوك السوق أهمية متزايدة.

ولنتأمل هنا صناعة الهواتف الذكية، حيث تتنافس شركات مثل أبل، وسامسونج، وسوني، ونوكيا، وهواوي بشراسة من أجل تأمين حصصها في السوق العالمية. ولأن هذه الشركات لا تستطيع أن تتنافس بفعالية في الأسواق العالمية في غياب بنية أساسية وطنية سليمة لحقوق الملكية، فقد دفعت هذه المنافسة بين الشركات الدول إلى تحسين البنية الأساسية الوطنية لحقوق الملكية في الأمد الأبعد.

وعلاوة على ذلك فإن تحديد مستويات دقيقة لأسعار الأصول أمر ضروري لأي سوق تعمل بصورة جيدة. وتؤثر الدولة على أسعار الأصول بشكل غير مباشر من خلال تأثيرها على التضخم، وأسعار الفائدة، وقوة العملة. وبوسع الحكومات أن تؤثر بشكل مباشر على أسعار الموارد الرئيسية مثل الطاقة، والمال، والمنافع والخدمات العامة من خلال الضرائب، والرسوم الجمركية، وحصص الإنتاج، وملكية الموارد الطبيعية.