طار فوق لعنة الموارد

جنيف ــ إن البصيرة الجيوسياسية تُكتَسَب عادة من خلال الخبرات الحياتية الواقعية، وليس بالتفكير في الصورة الكبيرة. كان الوصول إلى مطار شارل ديجول في باريس من كوناكري عاصمة غينيا بمثابة مثال توضيحي مناسب لهذا الافتراض: فمطار كوناكري، الذي يقع في واحد من أفقر بلدان العالم على الإطلاق، يتفوق على مركز فرنسا العالمي المرموق من حيث النظافة والخدمة والأبهة.

فمن خلال تضخيم مثل هذه النماذج بتحويلها إلى مشاريع وطنية، بات بوسع غينيا أن تنضم إلى المجموعة الصغيرة من الدول الغنية بالمواد الأساسية التي نجحت في التخلص من لعنة الفساد والانحلال الاقتصادي الذي يصاحب عادة الهبات الضخمة من الموارد الطبيعية.

يدلل التاريخ على صعوبة تجنب ما يُعرَف بلعنة الموارد ــ ويؤكد أن هذه اللعنة لا تصيب الدول الأقل نمواً فقط مثل نيجيريا، كما يفترض كثيرون. ففي ثمانينات القرن العشرين كانت طفرة الازدهار التي حركها اكتشاف النفط والغاز في بحر الشمال في المملكة المتحدة سبباً في تقويض القدرة التنافسية العريضة القاعدة للبلاد، عندما أهدرت حكومة رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر قسماً كبيراً من العائدات على الهبات والمساعدات التي شجعت الاستهلاك المفرط.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/uWQPqy7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.