Paul Lachine

الطريق إلى الديمقراطية العربية

القدس ـ في خضم الاضطرابات التي أحاطت بالثورة الفرنسية، نشأت مقولة شعبية: "كم كانت الجمهورية جميلة ـ في ظل النظام الملكي". كانت الثورة الفرنسية تهدف إلى تحقيق الحرية والمساواة والإخاء. ولكن ما حدث بدلاً من ذلك هو أنها جلبت على فرنسا ـ وقسم كبير من أوروبا ـ إرهاب اليعاقبة، والإرهاب المضاد من جانب جناح اليمين، وعقوداً من الحرب، ثم في نهاية المطاف طغيان نابليون. والآن هناك تحد مماثل يواجه شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تعيش أغلب البلدان العربية اضطرابات واسعة النطاق.

إن ما يحدث الآن لم يسبق له مثيل في العالم العربي تاريخيا. فلأول مرة يُطاح بأنظمة عربية استبدادية، وتهدَّد أنظمة أخرى، بسبب مظاهرات حاشدة تنادي بالحرية والديمقراطية. في الماضي كانت الأنظمة العربية تتغير عن طريق الانقلابات العسكرية وغير ذلك من أشكال الفتن، ولكن ذلك لم يحدث قط من خلال ثورات شعبية.

أثناء الموجة الديمقراطية العظمى في تسعينيات القرن العشرين، والتي أسقطت الأنظمة الدكتاتورية في أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية، وبلدان جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، لم يحدث أي شيء مماثل في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ولكن الآن انتهى الجمود السياسي الذي كان مخيماً على المنطقة لفترة طويلة. وأصبح ميدان التحرير في القاهرة رمزاً للأمل ولقوة الشعوب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Tff7Qa1/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.