الصين ونهضة "القوة البحرية"

في عصر الصواريخ والتهديدات الإرهابية يتصور العديد من الناس أن تعبير "القوة الحربية" أصبح يرمز إلى مصطلح ومفهوم من الماضي. لكن هذا لا يصدق على الصين. والواقع أن الصين أصبحت تؤكد على نحو متزايد على مصالحها البحرية والملاحية: في مجالات التنمية الاقتصادية، والإدارة الإقليمية، وتأمين الطاقة والغذاء علاوة على التجارة. والآن تسعى الصين إلى تأمين القوة البحرية اللازمة لدعم مثل هذه الأنشطة، من خلال التطوير والشراء من الخارج (من روسيا في أغلب الأحوال، ومن الاتحاد الأوروبي كلما أمكن).

ولقد أدى هذا التوجه إلى إزعاج العديد من جيران الصين. وترى وزارة الدفاع في الولايات المتحدة أن الصين تهدف من وراء ذلك إلى بناء سلسلة من القواعد الإستراتيجية العسكرية والدبلوماسية ـ أو ما يسمى بـِ "عقد اللؤلؤ" ـ إلى جانب الممرات البحرية الكبرى من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط الغني بالنفط.

والحقيقة أن الصين لا تسعى إلى تأمين إمداداتها من الطاقة فحسب، بل إنها ترغب في تحقيق أهداف أمنية أوسع نطاقاً. ولنذكر على سبيل المثال ميناء جوادار العسكري الذي تعكف الصين على إنشائه الآن في جنوب غرب باكستان والذي اختير له هذا الموقع الإستراتيجي لحراسة الممر الذي يؤدي إلى الخليج الفارسي، حيث أنشأت الصين مواقع إلكترونية لاستراق السمع ومراقبة السفن ـ بما في ذلك السفن الحربية ـ المارة عبر مضيق هرمز وبحر العرب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/7RyMJCM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.