Paul Lachine

إرساء سفينة الصحوة العربية

لندن ــ إن الوضع الاقتصادي في بلدان ما يسمى بالصحوة العربية يتدهور بسرعة. ففي مصر يوشك الاحتياطي النقدي على النفاد ــ قبل قروض الإنقاذ الأخيرة، كان الاحتياطي من العملة يغطي أقل من ثلاثة أشهر من الواردات ــ والآن يخزن المصريون الوقود والمواد الغذائية تحسباً للنقص في المستقبل. وينبئ انقطاع التيار الكهربائي بشكل أكثر تكراراً وأطول أمداً بأن الأسوأ آت في ظل اقتصاد يناضل بالفعل ضد البطالة الجماعية، والإقصاء على نطاق واسع، وجيوب الفقر العميقة.

يشكل استقرار الاقتصادي الكلي في الأمد القريب الأولوية العاجلة في مصر وغيرها من دول الصحوة العربية. أما في الأمد المتوسط، فإن قدرة النظام الحالي على البقاء تصبح على المحك ــ ليس فقط في هذه البلدان، بل وأيضاً في مختلف بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

مع ارتفاع المخاطر إلى هذا الحد المهول فإن ماجد جعفر، من شركة كريسينت بتروليوم التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، كان محقاً عندما أعرب عن قلقه في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي عقد مؤخراً على ساحل البحر الميت. والواقع أن اقتراحه لخطة ترمي إلى تحقيق الاستقرار في المنطق العربية، والتي استلهمها من خطة مارشال التي تم تنفيذها في فترة ما بعد عام 1945 في أوروبا الغربية، جديرة بالثناء. إن حتمية العمل المنسق على نطاق واسع غامرة. ولكن هل خطة مارشال هي النموذج الصحيح؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/clZOWUv/ar;