ازمة التعاون

باريس- ان صعود الاقتصادات الناشئة عالميا قد ادى للكثير من التفاؤل ليس فقط في مجال التنمية الاقتصادية ولكن ايضا في مجال التعاون الدولي ولكن التحول لنظام عالمي متعدد الاقطاب لم يؤدي الى تدعيم التعددية وفي الواقع العكس هو الصحيح فمنطق السيادة الوطنية قد عاد حيث تقوم الاقتصادات الكبرى باستمرار بتقويض التعاون فيما يتعلق بقضايا تمتد من الامن للتجارة للتغير المناخي .

انظروا للفوضى في مجلس الامن الدولي فيما يتعلق بالحرب الاهلية في سوريا علما انه قبل عامين فقط قام المجلس بالموافقة على قرار بتفويض تدخل عسكري في ليبيا وهو اول قرار يطبق مبدأ مسؤولية الحماية والذي تبنته الجمعية العامة بالاجماع سنة 2005.

لكن القوى الصاعدة سرعان ما بدأت تعتقد ان الغرب قد استخدم حماية المدنيين الليبيين كحجة من اجل تغيير النظام ( بالرغم من الناحية الواقعية كان من المستحيل حماية الشعب بدون اسقاط حكومة معمر القذافي) والان فإن هذه البلدان بشكل عام ترفض مبدأ مسؤولية الحماية حيث تنظر اليه على انه اداة توظفها الحكومات الغربية من اجل شرعنة محاولات خرق السيادة الوطنية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/rk0oTsI/ar;