20

اقتصاد المدخل المفتوح

كانبيرا ــ إن الضجة التي أثيرت حول مقال كارمن راينهارت وكينيث روجوف الذي صدر بعنوان "النمو في زمن الديون" ربما تعبر عن الجدال العلمي أكثر بروزاً وإثارة على الإطلاق منذ عام 1974، عندما نشر في وقت سابق الخبيران الاقتصاديان، روبرت فوجل وستانلي إنجرمان، كتاباً سيء السمعة بعنوان "الزمن على الصليب"، دافعا فيه عن كفاءة عبودية الزراعة الأميركية.

وكما حدث مع كتاب "الزمن على الصليب"، فإن الجدال المثار حول راينهارت/روجوف، برغم إنه نابع ظاهرياً من الإجراءات الإحصائية التي تبناها الباحثان، يضرب بجذوره حقيقة في الأغراض التي يحددها آخرون لدراستهم.

وقد استخدمت بعض النتائج التي انتهى إليها فوجل وإنجرمان ــ وليس من قِبَل الباحثين ــ للطعن في العمل الإيجابي والتشكيك في حركة الحقوق المدنية. وعلى نحو مماثل، استخدمت النتائج التي توصل إليها روجوف وراينهارت من قِبَل الساسة وغيرهم لتبرير التقشف المالي.

وعندما برزت للضوء المشاكل التي أحاطت بتحليل راينهارت/روجوف، أصيب المنتقدون بالذعر. فقد أسقط الباحثان بعض البيانات عن غير عمد، واستخدما نظاماً مشكوكاً في أمره للترجيح، ووظفا قدراً هائلة من المراقبة والملاحظة لنمو الناتج المحلي الإجمالي.