5

إعادة تثقيف هونج كونج

هونج كونج ــ بعد أقل من 100 يوم في منصبه، دخل رئيس هونج كونج الجديد سي. واي. ليونج وحدة العناية المركزة السياسية بالفعل. ففي وقت قياسي فَقَد ليونج هيبته ولياقته ومصداقيته وزعامته الفولاذية.

ففي غضون أسبوعين فقط من توليه مهام منصبه الرسمية ألقي القبض على أحد وزرائه المعينين في حكومته بتهمة الفساد. ثم تبين أن وزيراً آخر في حكومته يدير مجمع شقق رخيصة غير قانونية أشبه بالأقفاص، ولكنه أنحى باللائمة كلياً على زوجته وأنكر أي علاقة له بالأمر. ثم ضُبِط ليونج ذاته وقد أقام عِدة مبان غير قانونية في مسكنه، وهي المخالفة التي استغلها بنجاح ضد منافسه هنري تان في الحملة الانتخابية.

كما ميز ليونج نفسه باستفزاز عدد كبير من معلمي المدارس والطلاب ودفعهم إلى تنظيم احتجاجات شوارع حاشدة ضد جهوده المتسرعة الرامية إلى إدراج برنامج "تثقيف وطني" في المناهج الدراسية من أجل "إعادة ارتباط" شباب هونج كونج بالوطن الأم. ففي نظر عشرات الآلاف من الطلاب المحتجين، وعدد كبير من آبائهم، كانت الوفاة المحتملة لمنهج تعليمي صادق ونزيه أعظم من احتمالهم.

والواقع أن الهدف من هذا البرنامج الموروث عن الإدارة السابقة كان طيبا: توسيع المعرفة بين الشباب حول الصين الحديثة. ولكن كما أشار تان عن حق في الرد على سؤال عن الاحتجاجات فإن "الشيطان يكمن في التفاصيل".