عنصرية دولة الرفاهية

تتعرض دولة الرفاهية الاجتماعية في أوروبا القارية إلى التآكل بفعل حمضين ديموغرافيين سكانيين إذا جاز التعبير. يتمثل الحمض الأول في الشيخوخة السكانية في أوروبا. ويتمثل الحمض الثاني في تدفق المهاجرين من الدول التي ستصبح قريباً من الأعضاء الجدد بالاتحاد الأوروبي، ومن دول أخرى من خارج الاتحاد.

في كتابنا الذي صدر مؤخراً بعنوان " مكافحة الفقر في الولايات المتحدة وأوروبا: عالم من الاختلاف "، ناقشت أنا و إدوارد غلاسيير الأسباب التي تجعل أنظمة الرعاية الاجتماعية في أوروبا أكثر سخاءً من مثيلاتها في الولايات المتحدة إلى حد كبير. ويتلخص أحد التفسيرات الهامة التي توصلنا إليها في التنوع العرقي الكبير في الولايات المتحدة نسبة إلى أوروبا الغربية القارية الأكثر تجانساً.

ولنضرب مثلاً: طبقاً لاستطلاع "القيمة العالمية" World Value، يعتقد 60% من الأميركيين أن الفقراء أشخاص كسالى، بينما يشاركهم 26% فقط من الأوروبيين في هذا الاعتقاد. ولا ينبغي أن نندهش حين نعرف أن من يؤمنون بهذا الاعتقاد هم أكثر الناس كراهية لأنظمة إعادة التوزيع والرعاية الاجتماعية. كما يشير الدليل إلى أن من يعبرون عن وجهات نظر مناهضة للأقليات هم أيضاً الأكثر كراهية لأنظمة إعادة التوزيع والأقل تعاطفاً مع الفقراء.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/cJ97HFw/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.