Nigel Farage Jack Taylor/Stringer

وعد الندم على الخروج

لندن ــ قبل أن يصوت شعب المملكة المتحدة لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، كانت أزمة اللاجئين المشكلة الأكبر التي تواجهها أوروبا. والواقع أن الأزمة لعبت دورا حاسما في إحداث الكارثة الأعظم المتمثلة في الخروج البريطاني.

كان التصويت لصالح خروج بريطانيا صدمة عظيمة؛ وفي صباح اليوم التالي للتصويت، بدا تفكك الاتحاد الأوروبي حتميا من  الناحية العملية. وساعدت الأزمات التي تختمر في بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي، وخاصة إيطاليا، في تعميق التوقعات القاتمة في ما يتصل بقدرة الاتحاد الأوروبي على البقاء.

ولكن مع انحسار الصدمة الأولية الناجمة عن الاستفتاء البريطاني، يحدث أمر غير متوقع: لم تعد المأساة تبدو حقيقة واقعة حتما. فقد بدأ العديد من الناخبين البريطانيين يشعرون بدرجة من "ندم المشترين" مع تحول الافتراضي إلى حقيقي. فقد تدنت قيمة الجنيه الإسترليني. وأصبح عقد استفتاء اسكتلندي آخر احتمالا شديد الترجيح. وانخرط زعماء حملة "الخروج" سابقا في نوبة غريبة من التدمير الذاتي المهلك، وبدأ بعض أتباعهم يتأملون المستقبل الكئيب الذي ينتظر البلاد وينتظرهم شخصيا. وكانت إحدى العلامات الدالة على تحول الرأي العام الحملة التي يدعمها أكثر من أربعة ملايين شخص حتى الآن لتقديم التماس للبرلمان لعقد  استفتاء ثان.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/SkHmnsO/ar;