Margaret Scott

الانتقال إلى ما بعد العصر النووي

برلين ــ كانت كارثة فوكوشيما التي وقعت في مارس/آamp ذار الماضي بمثابة التَذكِرة للعالم، بعد خمسة وعشرين عاماً من كارثة تشرنوبيل، بأن الطاقة النووية ليست نظيفة أو آمنة أو رخيصة على الإطلاق. ومن المؤسف أن الأمر تطلب وقوع كارثة نووية أخرى لإثارة مناقشة جديدة حول استخدام الطاقة النووية.

وكان القرار الذي اتخذته ألمانيا في يونيو/حزيران بالتخلص التدريجي من الطاقة النووية بحلول عام 2022 سبباً في استفزاز السُخط بين جيرانها المؤيدين للطاقة النووية. وهناك دول أوروبية أخرى لم توضح ما إذا كانت سوف تحذو حذو ألمانيا؛ وإنه لمن الصعب على مؤيدي الطاقة النووية أن يتخيلوا عالم خال منها. ولكن مستقبل أوروبا الاقتصادي والبيئي يعتمد على المعارضة المتزايدة لهذه التكنولوجيا ذات المخاطر العالية، كما هي الحال في إيطاليا، حيث أسفر استفتاء أخير عن أغلبية شعبية كبيرة مناهضة للطاقة النووية.

وفي ألمانيا كانت فكرة التخلص التدريجي من الطاقة النووية تكتسب المزيد من الدعم منذ كارثة تشرنوبيل. وعلى مدى العقود القليلة الماضية، نجح الناشطون المناهضون للطاقة النووية جنباً إلى جنب مع ممثليهم السياسيين في حزب الـخُضر الألماني في حشد مئات الآلاف من المؤيدين. وفي عام 2000، أسفرت الضغوط السياسية المتنامية أخيراً عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة الألمانية وشركات الطاقة يقضي بالحد من العمر الافتراضي لمحطات الطاقة النووية إلى 32 عاما.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/uK8qsmA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.