سوق سياسية لبورصة الأوراق المالية

يشكو العديد من المحللين الاقتصاديين والماليين من أن أسواق البورصة في الدول الناشئة كثيراً ما تتعرض لاستغلال شديد من قِبَل الحكومات، فتتحول بالتالي إلى أسواق سياسية أكثر منها اقتصادية. وعلى ما يبدو أن الافتراض غير المعلَن لهؤلاء المحللين في هذا المجال يتلخص في أن أسواق البورصة في الدول المتقدمة، على النقيض من مثيلاتها في الدول النامية، تخضع لقوة دافعة بدائية غامضة ذات طبيعة اقتصادية، وعلى هذا فأن التنبؤ بأداء أسواق البورصة في الدول المتقدمة يصبح كالتنبؤ بنمو الأشجار.

إن هذا الوصف لأسواق البورصة في الدول الناشئة ليس مخطئاً، لكنه متحيز فحسب، وهذا لأن نفس الوصف ينطبق على أسواق البورصة في الدول المتقدمة. في الحقيقة، يدرك أفضل المحللين أن التنبؤ بأداء سوق البورصة في أي دولة يعني فعلياً التنبؤ بمدى النجاح الذي تريده الحكومة للمستثمرين في سوق البورصة في ظل البيئة السياسية الحالية.

ولنضرب المثل بسوق البورصة في الولايات المتحدة، وهي الأضخم على مستوى العالم بلا منازع. تعمل البورصة هناك طبقاً لمفهوم عام يتلخص في عدم تدخل الحكومة في أعمال الشركات، وفي أن عائدات الاستثمار في بورصة الولايات المتحدة تعكس القوى الأساسية اللازمة لإقامة اقتصاد رأسمالي قوي. وهذا سبب من ضمن الأسباب التي تجعل من الولايات المتحدة منطقة جذب لمستثمري محافظ الأوراق المالية من كل أنحاء العالم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/wEBJyhC/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.