4

الشعبويون على أبواب أوروبا

لندن ــ تُرى هل انتهت أزمة أوروبا؟ لقد بدأ المستثمرون والمحللون السياسيون بل وحتى بعض المسؤولين يشيرون في هدوء إلى أن هذه ربما كانت الحال بالفعل. فقد ارتفعت قيمة اليورو بما يقرب من 10% في مقابل الدولار منذ تعهد ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي في السادس والعشرين من يوليو/تموز بالقيام "بكل ما يلزم" لمنع العملة من التفكك.

وعلى نحو مماثل، سجل مقياس "يورو في آي إكس" (مقياس شائع لتوقعات تقلب اليورو) هبوطاً كبيرا. وفي الشهر الماضي انخفضت تكاليف شراء الحماية ضد تقلبات سعر صرف اليورو/الدولار إلى أدنى مستوياتها في ما يقرب من خمس سنوات. كما انخفضت تكاليف إقراض أسبانيا وإيطاليا بدرجة كبيرة مماثلة.

وهناك سرد متماسك يدعم هذا التغير الذي طرأ على ظروف السوق. فقد أنشأ زعماء أوروبا الآليات اللازمة لدعم إيطاليا وأسبانيا. واعتباراً من شهر أكتوبر/تشرين الأول، أصبح لدى القارة آلية الاستقرار الأوروبي، التي من المقرر أن تشتري سندات الحكومتين الإيطالية والأسبانية إذا أحجم المستثمرون عن شرائها.

وبالتوازي مع هذا، أعلن البنك المركزي الأوروبي عن برنامج "المعاملات النقدية الصريحة" لشراء السندات المتداولة بالفعل في السوق الثانوية. وفي أحدث قمة جمعتهم، أكَّد زعماء الاتحاد الأوروبي مجدداً على التزامهم بإتمام تصميم آلية إشرافية موحدة بحلول الأول من يناير/كانون الثاني 2013، وبتفعيلها بحلول نهاية العام التالي.