Paul Lachine

مخاطر الاستراتيجية الفلسطينية

تل أبيب ـ لابد وأن يكون من الواضح للجميع الآن أن المحادثات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من غير الممكن أن تسفر عن التوصل إلى اتفاق سلام. ورغم ذلك فمن الخطأ أن نسهب في الحديث عن ضعف الزعماء الحاليين، لأننا بهذا نفترض سلفاً أن التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني من خلال المفاوضات الثنائية قد يكون ممكناً في حالة وجود زعيمين مختلفين في سدة الحكم.

ولكن من المؤسف، وكما أظهرت التسريبات الأخيرة للأوراق الرسمية الفلسطينية، إن هذه ليست الحال. وهذا يجسد الإيقاعات التاريخية النشاز في الشرق الأوسط. ففي الماضي كان الفلسطينيون يرفضون العروض الإسرائيلية؛ والآن يبدو أن إسرائيل ترفض بازدراء المواقف الفلسطينية وبخاصة المرنة منها. لا شك أن الشخصيات تشكل أهمية في التاريخ، ولكن عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية ظلت طيلة عقود من الزمان رهينة لقوى لا شخصية في التاريخ.

والواقع أن الفشل في التوصل إلى تسوية في الماضي لم يكن راجعاً إلى سوء النية أو الافتقار إلى مهارات التفاوض. بل إن الفشل كان نابعاً من العجز المتأصل في كل من الطرفين عن ترويض نفسه على الإنصات إلى متطلبات الطرف الآخر الجوهرية اللازمة للتوصل إلى التسوية. وحين تُرِكنا لكي نتدبر أمورنا بأنفسنا أثبتنا عجزنا المأساوي عن كسر الشفرة الوراثية للنزاع بيننا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/hGWgv3s/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.