الشعب ضد بوتن

كنت ممن ساعدوا في اختيار فلاديمير بوتن خلفاً لـِ بوريس يلتسين أول رئيس روسي منتخب في ظل دولة ديمقراطية وليدة. ولأن هياكل هيئة الاستخبارات والأمن القومي السـوفيتية السابقة (KGB) والمافيا تتولى الآن حُـكم روسيا وتتلاعب بالنظام القضائي، فقد أصبح من الشائع أن يلتسين كان حريصاً على اختيار خليفته بنفسه سعياً إلى تجنب ملاحقته قضائياً فـي المستقبل. لكننا نـحن الذين اخترنا بوتن كنا قد كُـلِّـفْـنا بالبحث عن شخص حريص على استكمال الإصلاحات التي بدأها يلتسين، لا بالعمل عـلى حمايته هو وأسرته.

والحقيقة أن يلتسين لـم يكن يعرف الخوف، ولم يسع قط إلى تحقيق سلامته الشخصية، بل كان حريصاً على بقاء واستمرار الفكرة الديمقراطية التي قدمها إلى روسيا. لكن تلك الفكرة أصبحت اليوم عرضة للخطر بسبب الخليفة الذي اخترناه.

لا أنكر مسئوليتي عـن دعم واختيار بوتن. ونحن لم نكن صديقين حميمين، لكننا عملنا معاً في العديد مـن المواقف الحرجة، ولم أشك قط في إخلاصه. والحقيقة إن بوتن يتصرف وفقاً لقناعاته. لكن المشكلة أن قناعاته ومعتقداته باطلة ـ بما في ذلك قناعته بعدم قدرة روسيا على تحقيق الازدهار ما لم تُـحْـكَم من خلال مصدر أوحد للقوة. وهذا الخطأ الفادح يقود روسيا إلى الخراب السياسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/sikSOIB/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.