مفارقة رد الفعل

سنغافورة ـ لقد شهد العالم مؤخراً اثنين من ردود الأفعال الدبلوماسية الكبرى. فكان رد الفعل الأول من جانب اليابان التي قررت تحت الضغوط الصينية المتنامية إطلاق سراح قبطان السفينة الصينية الذي صدم قارب دورية بحرية يابانية من دون قيد أو شرط. وكان الثاني من جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي لم يفعل أي شيء حين رفضت إسرائيل تمديد تجميدها للأبنية الجديدة في الضفة الغربية، الأمر الذي أدى إلى ابتهاج شديد من جانب المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.

وقد يكون الخاسر في الأمد القريب واضحا. ولكن في الأمد البعيد قد لا تكون النتيجة بهذا الوضوح. والصين بصورة خاصة يتعين عليها أن تزن بعناية الثمن السياسي الذي قد تتكبده في الأمد البعيد في نظير احتفالها بانتصارها المزعوم على اليابان.

وفقاً لقانون نيوتن الثالث للحركة فإن "لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه". والجغرافيا السياسية تعمل وفقاً لقانون مماثل: فكلما رأى العالم قوة صاعدة جديدة، تسعى القوى العالمية الأعظم القائمة آنذاك إلى منع هذا الصعود سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. والقوة العالمية الأعظم اليوم هي الولايات المتحدة، والقوة الناشئة الأعظم هي الصين. ومن المدهش حتى الآن أن الولايات المتحدة لم تبادر إلى صياغة استراتيجية واضحة لمنع صعود الصين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/gb3EM5n/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.