13

صعود السلع الأساسية

سول ــ إن الدورة الفائقة التي تمر بها السلع الأساسية ــ حيث تصل أسعار السلع إلى أعلى مستويات الارتفاع، ثم لا تهبط إلا إلى أعلى مستويات الانخفاض ــ لم تنته بعد. فعلى الرغم من الابتهاج الشديد التي أحاط بمسألة الغاز الصخري ــ بل على الرغم من النمو العالمي الضعيف ــ ارتفعت أسعار السلع الأساسية بنسبة تصل إلى 150% في أعقاب الأزمة المالية. وفي الأمد المتوسط، فإن هذا الاتجاه سوف يستمر في فرض خطر التضخم وتقويض مستويات المعيشة في مختلف أنحاء العالم.

فبادئ ذي بدء، هناك حجة التقارب. فمع نمو الصين، سوف تستمر زيادة حجمها وثروتها وتوسعها الحضري في تغذية الطلب على الطاقة، والحبوب، والمعادن، وغير ذلك من الموارد.

على سبيل المثال، تستهلك الولايات المتحدة تسعة أمثال ما تستهلكه الصين من نفط على أساس نصيب الفرد. ومع ميل المزيد من سكان الصين إلى الاقتراب من معاير الاستهلاك في الغرب، فإن الطلب على السلع الأساسية ــ وبالتالي أسعارها ــ سوف يظل على مسار تصاعدي.

وبطبيعة الحال، لا تتساوى كل السلع الأساسية. على سبيل المثال، برغم أن الحجة لصالح النحاس تبدو قوية ومباشرة، نظراً لكونه من المستلزمات الرئيسية في صناعة الدوائر الكهربائية، والإلكترونيات، والسباكة الداخلية، فإن الطلب القوي على الحديد ليس بنفس الوضوح، نظراً لازدهار البنية الأساسية الصينية في العقدين الماضيين.