العلاقات عبر الأطلسية والمأزق الجديد

واشنطن ـ إن الرحلة التي قام بها السيناتور باراك أوباما مؤخراً إلى أوروبا تعني أن عضو مجلس الشيوخ هذا من ولاية إلينيوز وقع عليه اختيار أوروبا ليصبح الرئيس القادم للولايات المتحدة. ولكن يتعين على الأوروبيين ألا ينتظروا أكثر مما ينبغي. فرغم أن أوباما سوف يكون حريصاً على إعادة الكياسة والتهذيب إلى الحوار بين ضفتي الأطلنطي، إلا أن أسباب الاحتكاك ما زالت عميقة. فقد شهدت المصالح الجغرافية السياسية لكل من أوروبا والولايات المتحدة تباعداً متزايداً أثناء السنوات الأخيرة، وقد تستمر الحال على هذا المنوال أياً كان رئيس الولايات المتحدة القادم.

إن إنهاء هذه الحالة من التنافر يتطلب إحداث تغييرات كبرى في وجهات النظر والسياسات على كل من جانبي الأطلنطي. فلسوف يكون لزاماً على الولايات المتحدة أن تكف عن تعريف مصالحها الأطلسية على أساس عقلية الهيمنة، ولسوف يكون لزاماً على أوروبا أن تتولى المسئولية كاملة عن منطقتها.

حين نطلق على المصالح وصف ampquot;جغرافية سياسيةampquot; فإننا بهذا نسلط الضوء على مدى تأثير الجغرافيا على صياغة تلك المصالح. وكما اتفق شارل ديغول و وينستون تشرشل ذات يوم، فرغم كل شيء تظل بريطانيا العظمى جزيرة، وتظل فرنسا ampquot;شبه جزيرةampquot;، وتظل أميركا ampquot;عالم آخرampquot;. ولقد أدرك كل منهما أن القناة الإنجليزية ظلت لقرون من الزمان تشكل حاجزاً جغرافياً سياسياً مخيفاً أمام المشاركة الدائمة بين بريطانيا وفرنسا في المصالح. وإذا كانت هذه القناة الضئيلة نسبياً تشكل حاجزاً بهذا الحجم، فإن الروابط الدائمة بين ضفتي الأطلنطي تبدو غير محتملة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/5MjzJNi/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.