19

فقاعات إلى الأبد

نيوهافين ــ قد يتصور البعض أننا كنا نعيش في عالم ما بعد الفقاعة منذ انهيار أكبر فقاعة عقارية على الإطلاق في العالم في عام 2006 ونهاية فقاعة سوق الأسهم الكبرى على مستوى العالمي في العام التالي. ولكن الحديث عن الفقاعات لا ينقطع ــ فهناك فقاعات إسكان جديدة أو مستمرة في العديد من بلدان العالم، وهناك فقاعة عالمية جديدة في سوق الأسهم، وفقاعة طويلة الأجل في سوق السندات في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، فضلاً عن فقاعة أسعار النفط وفقاعة الذهب، وهلم جرا.

بيد أنني رغم ذلك لم أكن أتوقع التطرق إلى قصة الفقاعات عندما زرت كولومبيا الشهر الماضي. ولكن مرة أخرى، حدثني الناس هناك عن فقاعة عقارية مستمرة، وقد طاف بي سائق سيارتي حول المدينة المنتجع كارتاخينا على ساحل البحر، وأشار في نبرة تدل على الدهشة إلى العديد من المنازل هناك التي بيعت مؤخراً في مقابل الملايين من الدولارات.

يحتفظ البنك المركزي الكولومبي بمؤشر لأسعار المساكن لثلاثة مدن رئيسية ــ بوجوتا وميدلين وكالي. وقد ارتفع المؤشر بنسبة 69% من حيث القيمة الحقيقية (المعدلة وفقاً للتضخم) منذ عام 2004، مع قدوم أغلب الزيادة بعد عام 2007. ويذكرنا معدل نمو الأسعار هذا بتجربة الولايات المتحدة، مع ارتفاع مؤشر أسعار ستاندرد آند بورز/كيس شيلر للمساكن في عشر مدن في الولايات المتحدة بنسبة 131% من حيث القيمة الحقيقية، من قاعه في عام 1997 إلى ذروته في عام 2006.

ويثير هذا السؤال التالي: ما هي فقاعة المضاربة على وجه التحديد؟ وفقاً لتعريف قاموس أكسفورد باللغة الإنجليزية فإن الفقاعة هي "أي شيء هش، أو واه، أو فارغ، أو بلا قيمة؛ أو خادع المظهر. ومنذ القرن السابع عشر فصاعدا، كانت الكلم تنطبق غالباً على المخططات التجارية أو المالية الوهمية". والمشكلة هي أن كلمات مثل "استعراض" أو "مخطط" تشير إلى خلق متعمد وليس ظاهرة اجتماعية واسعة الانتشار وغير موجهة من قِبَل أي مدبر.