Chris Van Es

اليورو عارياً

لندن ـ التحديات الجسام، والاستجابات الهزيلة: هذا هو تاريخ الاتحاد الأوروبي. فنادراً ما يرتفع الاتحاد الأوروبي إلى مستوى الأحداث، وهذا هو السبب وراء ذبول أوروبا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي الجغرافي.

كانت معاهدة روما التي أبرمت في عام 1958، والتي أسست لإنشاء السوق الأوروبية المشتركة، بمثابة قفزة أوروبا الكبرى إلى الأمام. ولكن قرار إنشاء سوق مشتركة من دون حكومة مشتركة كان ببساطة قراراً بتخزين المتاعب للمستقبل. فكل ما تحقق منذ ذلك الوقت ـ التوسع إلى 27 بلد عضو وإنشاء منطقة اليورو التي تضم ستة عشر من البلدان الأعضاء ت كان سبباً في اتساع الفجوة بين اللغة الخطابية والواقع. ويبدو أن ampquot;أرض اليوروampquot; بذلت من الوعود أكثر مما يسمح لها تاريخها بالوفاء بها.

وتشكل الأزمة المالية اليونانية أحدث مثال يدلل على وجود هذه الفجوة المتسعة بين اللغة الخطابية والواقع. فهي في الأساس أزمة ampquot;توسعampquot;، وفي حالتنا هذه توسع منطقة اليورو. وكانت الجهود غير المسبوقة التي بذلت في مجال الانضباط المالي في تسعينيات القرن العشرين ـ والتي عززتها في اليونان الابتكارات المالية الخلاقة ـ سبباً في تمكين البرتغال، وإيطاليا، واليونان، وأسبانيا في تلبية معايير الدخول في عام 2002. ولكن بمجرد التحاق هذه البلدان بعضوية منطقة اليورو زالت الضغوط. واستمرت أغلب بلدان البحر الأبيض المتوسط على إسرافها، استناداً إلى ثقتها في أن الأسواق لن تحاسبها على سوء أدائها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/k4ZosEn/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.