المسلمون والحرب الأهلية

تُـرى هل أصبح الانقسام بين السُـنّة والشيعة في الشرق الأوسط الآن أكثر عمقاً من الخصومة بين إسرائيل والعرب؟ قد تَـعْـرُض للمرء تصورات من هذا القبيل نظراً لردود أفعال بعض الحكومات العربية إزاء قرار حزب الله بشن الهجمات على إسرائيل. فعلى الرغم من القنابل الإسرائيلية التي تنهمر على مدينتي بيروت وصور، إلا أن المملكة العربية السعودية، التي ربما تكون أكثر الدول الإسلامية العربية ميلاً إلى المحافظة، سارعت علانية إلى إدانة أفعال حزب الله (المنظمة الشيعية) التي تحرض على امتداد الصراع العربي الإسرائيلي. والحقيقة أنه لم يحدث من قبل طيلة تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي أن بادرت دولة تعتبر نفسها زعيمة للشعوب الإسلامية العربية إلى دعم إسرائيل على هذا النحو الصريح.

فضلاً عن هذا فإن ذلك الصدع في العلاقات بين المملكة العربية السعودية وحزب الله ليس بالحدث الجديد. فقد سبق لمصر والأردن أيضاً إدانة حزب الله وزعيمه حسن نصر الله بقسوة، بسب ذلك النوع من المغامرات غير المحسوبة.

تُـرى ما هي الحقيقة وراء هذا التطور المذهل؟ هل نشهد الآن تحولاً جوهرياً في العلاقات بين القومية العربية والطائفية الإسلامية؟ وهل بلغت خشية الحكومة السُـنّية في المملكة العربية السعودية من الإسلام الشيعي الحد الذي يجعلها تتناسى التزامها بالوحدة العربية والقضية الفلسطينية؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Z1R0CVS/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.