صحوة الشرق الأوسط

برلين ـ عندما نجحت الثورة الديمقراطية في تونس في خلع النظام القديم، تفاعل العالم مع الأمر بقدر عظيم من الدهشة والذهول. "هل يُعقَل هذا، ديمقراطية تفرضها القاعدة العريضة من الناس في العالم العربي؟".

وبعد الإطاحة بنظام حسني مبارك الذي ظل طيلة ثلاثين عاماً يحكم مصر، قلب الشرق الأوسط، تحول الذهول إلى يقين. لقد أفاق الشرق الأوسط وبدأ في دخول عالم العولمة الذي ينتمي إلى القرن الحادي والعشرين. فحتى يومنا هذا، تخلفت المنطقة (باستثناء إسرائيل وتركيا) على نحو أو آخر عن عملية التحديث العصري الجارية في مختلف أنحاء العالم.

ولكن هل تكون الغلبة حقاً للصحوة الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي أم أن الأمر قد ينتهي إلى تغيير رؤوس الأنظمة الاستبدادية فحسب؟ وهل تؤدي هذه الصحوة إلى نظام مستقر أم فوضى مستمرة وتطرف؟ لا أحد يستطيع أن يجزم الآن. ولكن هناك أمر واحد واضح: ألا وهو أن العصر الذي شهد سبات هذه المنطقة الشاسعة واستغراقها في النوم بينما أصابت مناطق أخرى من العالم قدراً كبيراً من التحديث قد ولى وانتهى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/LQvSZA2/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.