حرب الإعلام ضد الإرهاب

"إن أكثر من نصف هذه المعركة يدور في ساحات الإعلام، ذلك أننا نخوض معركة إعلامية في سباق لاستمالة قلوب وعقول المسلمين". لم يكن قائل هذه الكلمات أحد مسئولي العلاقات العامة، بل أيمن الظواهري الساعد الأيمن لأسامة بن لادن.

لقد تأقلم الإرهابيون بمهارة على حروب عصر الإعلام اليوم، لكن الحكومة الأميركية وحكومات الدول الديمقراطية الأخرى بصورة عامة لم تتأقلم. ولك أن تتخيل أن المتطرفين الذين لا يتورعون عن ارتكاب أعمال عنف لديهم "لجان علاقات إعلامية" تهدف إلى التلاعب بآراء النخبة من الناس. فهم يخططون ويصممون لهجمات تحتل العناوين الرئيسية في أجهزة الإعلام المختلفة مستعينين في ذلك بكل وسائل الاتصال المتاحة بهدف ترويع الشعوب الحرة وكسر إرادتهم الجمعية.

وهم يدركون تمام الإدراك أن وسائل الاتصال الحديثة تعبر الحدود، وأن قصة إخبارية وحيدة، إذا ما أعدت ببراعة، قد تلحق الضرر بقضيتنا ـ بقدر ما تفيد قضيتهم ـ كأي هجوم عسكري. وهم قادرون على التحرك بسرعة وبأعداد قليلة نسبية من الأفراد، وبالاستعانة بموارد متواضعة مقارنة بالأجهزة البيروقراطية الضخمة المكلفة التي تستعين بها الحكومات الديمقراطية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/Ixbvfk2/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.