الربيع العربي ووجوهه العديدة

مدريد ـ إن الهجوم الذي يشنه الآن تحالف يقوده الغرب على قوات القذافي في ليبيا جاء إلى حد كبير مستنداً إلى دوافع مبدئية. فلو أدار الغرب ظهره للثوار في ليبيا لأصبح بذلك خائناً لهويته ذاتها.

لا شك أن نفس المبادئ لا يتم تطبيقها لإنقاذ الجماهير من القمع الوحشي في اليمن أو المتظاهرين الشيعة في البحرين. ومن المشكوك فيه أن تمتد مثل هذه المبادئ لتشمل المملكة العربية السعودية وسوريا، ناهيك عن إيران. وليس من المستبعد أن تفضي حرب مطولة في ليبيا إلى تبرير التحذير الذي دأب حكام المنطقة المستبدون على إطلاقه والذي يزعم أن الصحوة العربية ليست أكثر من مقدمة للفوضى.

وتتفاقم هذه التناقضات المتأصلة بفعل الظروف المحلية في كل من الدول العربية، فضلاً عن القيود الاستراتيجية التي تحدد جميعها ظلال هذا الربيع العربي المتفاوت.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/eXarteU/ar;