0

الإسلاميون العصريون في المغرب

فاس ــ قبل ما يزيد قليلا عن عام واحد أشعل الربيع العربي شرارة التغيير في مختلف أنحاء العالم العربي. وكانت الحركات الشعبية سبباً في الدفع بمجموعة من الأحزاب السياسية الإسلامية الصريحة إلى السلطة، لتحل محل الأنظمة السابقة العلمانية بصورة عامة. ولكن ماذا قد يعني هذا بالنسبة لهذه البلدان، وبالنسبة للمنطقة ككل، يظل واحداً من الأسئلة الجيوسياسية المركزية المطروحة اليوم.

في شمال أفريقيا، وصل حزبان إسلاميان تماماً إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية: حزب النهضة في تونس، حيث اندلعت شرارة الربيع العربي، وحزب العدالة والتنمية في المغرب، وكل من الحزبين يقود الآن حكومة ائتلافية جديدة.

وفي حين أفضت ثورة شعبية إلى تغيير النظام في تونس، فإن المغرب شهدت تحولاً سلمياً ترك النظام الملكي في محله. ففي يوليو/تموز الماضي، صَوَّت المغاربة بأغلبية ساحقة للموافقة على دستور جديد يقضي بنقل السلطة التنفيذية من الملك إلى رئيس الوزراء، الذي سيكون الآن مسؤولاً مسؤولية كاملة عن مجلس الوزراء، وجهاز الخدمة المدنية، وتنفيذ سياسات الحكومة.

ويحتفظ الملك ببعض الصلاحيات، مثل سلطة اختيار رئيس الوزراء (من حزب الأغلبية في البرلمان) وقائد الجيش. كما يتمتع فضلاً عن ذلك، كما هي حال رؤساء الدول في الأنظمة البرلمانية الأخرى، بحق تعيين وزراء الحكومة والسفراء وحل البرلمان وإقالة مجلس الوزراء.