0

حدود دبي

كمبريدج ـ انخرط المستثمرون العالميون في نوبة من الغضب الشديد إزاء القرار الذي اتخذته دبي بالسماح لرائدة شركاتها الخاصة، شركة دبي العالمية، بالسعي إلى التوقف لمدة ستة أشهر (مما يعني ضمناً على الأقل التخلف جزئياً عن سداد الديون) عن سداد أقساط ديونها التي بلغت 26 مليار دولار أميركي. ولكن ماذا توقع المستثمرون بالضبط حين اشتروا سندات في شركات تحمل أسماءً مثل ampquot;عالم بلا حدودampquot; ( Limitless World )، وهي إحدى الشركات العقارية المفلسة التابعة لدبي العالمية؟ يبدو أننا نتحدث هنا عن عقلية الفقاعة.

أظن أن الفكرة وراء ذلك كانت أن حكومة الإمارة سوف تقف وراء كل قرض، مهما بلغت درجة المجازفة المرتبطة به. وإن لم تتمكن حكومة دبي التي تفتقر إلى النفط من توفير المال الكافي، فإن شقيقتها أبو ظبي الغنية بالنفط سوف تسارع على نحو ما إلى تقديم المال اللازم.

قد يتصور المرء أنه توقع سخيف ومناف للعقل. ولكنه قد لا يكون أبعد احتمالاً من العديد من عمليات الإنقاذ الهائلة الأخرى التي شهدناها في مختلف أنحاء العالم في أعقاب الأزمة المالية الأخيرة. إن ما أزعج المستثمرين حقاً هو أنهم أدركوا بطبيعة الحال أن ضمانات الديون التي لا يمكن تبريرها لابد وأن تُسحب ذات يوم. وفي النهاية فإن عالمنا الذي أفرط في الإنفاق بالاستدانة لابد وأن يجد طريقة لخفض أعباء الديون، ولن يكون هذا جميلاً في مجمله.

وهناك أولئك الذين يجدون متعة بالغة فيما يعتبرونه عقاباً طبيعياً لطموحات دبي الشاذة. وأنا لا أشاطرهم هذا الرأي. صحيح أن دبي بجزرها الاصطناعية، وفنادقها التي تشبه مدينة البندقية، وملاعب التنس على أسطح المساكن، تشكل قصراً من رمال في عالم الواقع. ولكن دبي أظهرت أيضاً لبقية بلدان الشرق الأوسط ما تستطيع روح المبادرة التجارية تحقيقه من إنجاز.