المتاهة اللبنانية

في هذه اللحظة تستعد لبنان لعقد انتخابات رئاسية جديدة. وهي الانتخابات التي لا تستطيع الطوائف المتنافسة ـ بل ولا الأحزاب المتبارية في المنطقة ـ أن تتحمل خسارتها.

ولنبدأ بسوريا. في العام 2005 اضطر نظام الرئيس بشار الأسد إلى الانسحاب بجيشه من لبنان، في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري . ومن المعتقد على نطاق واسع أن سوريا كانت مسئولة عن هذه الجريمة، ولقد ساعدت الضغوط من داخل لبنان وعلى المستوى الدولي في إجبار سوريا على الانسحاب. إلا أن الرئيس الأسد أكّد في خطاب ألقاه في أعقاب تلك الحادثة مباشرة أن لا شيء على الإطلاق قادر على تمزيق العلاقات الوثيقة بين سوريا ولبنان.

الحقيقة أن الأسد يدرك تمام الإدراك أن انتخاب رئيس يدعم سيادة لبنان واستقلالها من شأنه أن يجعل عودة سوريا في غاية الصعوبة ـ و الأسد ، كما اعترف حلفاؤه في مناسبات شخصية، لا يطمح إلى ما هو أقل من عودة سوريا إلى لبنان. والحقيقة أن قراره بتمديد ولاية الرئيس اللبناني المناصر لسوريا إميل لـحّود في العام 2004 كان بمثابة الشرارة التي أشعلت الأزمة السياسية التي أدت إلى مقتل الحريري وتأسيس تحالف بين الجماعات المناهضة لسوريا، والذي تضمن العديد من حلفاء سوريا السابقين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/JeVsdXY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.