الكرملين وخطوة الاثنين

موسكوـ في أغلب الأحواليرى أهل الغرب السياسة الروسية من منظور الصراع العالي المستوى بين الليبراليين والمحافظين: ليجاتشيف وياكوفليف في عهد جورباتشوف؛ والإصلاحيين والقوميين في عهد يلتسين؛ والأجهزة الأمنية والليبراليين الاقتصاديين في عهد بوتن. كما يرون روسيا من منظور تقليد يعمل كل قيصر جديد بمقتضاه على التنصل جزئياً من تَرِكة سلفه، الأمر الذي يقود دوماً إلى فترة من التميع السياسي مع بداية كل عهد جديد. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما فعله خروشوف بتَرِكة ستالين.

كما استخدم المحللون الغربيون كلاً من النظرتين لوصف العلاقة بين بوتن وميدفيديف ـولفهم طبيعتها وديناميكيتها، وما تحمله من بشائر أو نذائر بالنسبة لروسيا. ولكن الحيرة تظل ممسكة بتلابيب المراقبين.

فالنظر إلى ميدفيديف بوصفه مجرد دمية بين يدي بوتن، أو جسراً دستورياً بين فترة ولاية بوتن الثانية وفترة ولايته الثالثة، قد يكون مجحفاً وبعيداً عن الصواب في نفس الوقت. ذلك أن ثالث رؤساء روسيا يلعب دوراً أعرض ويؤدي وظيفة متميزة. وفي المقابل سنجد أن تصوير بوتن بوصفه "رجلاً من الماضي"، وميدفيديف باعتباره "الأمل في المستقبل"، يُعَد مبالغة في تقدير الفوارق بين الرجلين ويحذف العوامل الأكثر أهمية التي توحد بينهما. والواقع أن الأمر يتطلب نموذجاً تحليلياً أفضل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/JRHN1W8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.