5

نهاية الوفرة في الصين

ميلانو ــ منذ عام 2010، تباطأ نمو الصين إلى حد كبير، وقد يستمر التباطؤ ــ وهو الاحتمال الذي يقض مضاجع المستثمرين والأسواق حتى إلى ما وراء حدود الصين. فبعد أن أصبحت العديد من محركات النمو التقليدية في الاقتصاد العالمي ــ مثل الولايات المتحدة ــ عالقة عند سرعة متدنية، أصبح أداء الصين متزايد الأهمية.

ولكن الآن انخفضت معدلات نمو الصادرات الصينية والمؤشرات المرتبطة بها في التصنيع، ويرجع هذا إلى حد كبير إلى ضعف الطلب الخارجي، وبخاصة في أوروبا. والآن تعمل السلطات الصينية على خفض اعتمادها تدريجياً على محرك النمو الحالي في البلاد، أو الاستثمار في القطاع العام، لأن المشاريع ذات العائد المنخفض تعمل على توليد الطلب الكلي كما يبدو ولكنها سرعان ما تثبت أنها غير قابلة للاستمرار.

وتستخدم الحكومة مجموعة متنوعة من الأدوات، بما في ذلك الانضباط الائتماني في القطاع المالي، بهدف كبح جماح الطلب على الاستثمار. وفي الأساس، يتم سحب الضمانات الحكومية المرتبطة بتمويل استثمارات القطاع العام ــ كما ينبغي لها أن تفعل.

ولكن للتحايل على القيود في النظام المالي الذي تهيمن عليه الدولة، فقد نشأ نظام الظل المصرفي، الذي يثير مخاطر جديدة: التشوهات الاقتصادية؛ والاعتماد على الروافع المالية (الاستدانة) المفرطة لدفع عجلة النمو في قطاعات المستهلك والعقارات والشركات وكذلك القطاعات الحكومية؛ والمخاطر المرتبطة بعدم كفاية التنظيمات. ونتيجة لهذا، يشعر المستثمرون بالقلق إزاء احتمال انزلاق الصين إلى نموذج النمو القائم على الاستدانة المفرطة، الذي ألحق الضرر بالعديد من الاقتصادات المتقدمة.