العلاج بطريقة كينيز

بريكلي ـ حتى الآن لا نستطيع أن نقول إن اقتصاد العالم سوف يخضع حتماً لحالة من الكساد طيلة الأعوام الثلاثة القادمة أو ما إلى ذلك، فربما ما يزال بوسعنا أن نفلت من هذا المصير. ولكن يتعين على الحكومات أن تتحرى السبيل الآمن من خلال الشروع في اتخاذ المزيد من الخطوات اللازمة لتخفيف وتلطيف وتقصير المدة الزمنية التي ستشهد ارتفاع معدلات البطالة وتباطؤ النمو أو تدنيه حتى يصبح سالباً، وهو المرجح حدوثه في الوقت الحالي.

إنها لحقيقة من حقائق الطبيعة ـ الطبيعة البشرية على الأقل ـ أن السياسات الحكيمة المناسبة الآن قد تبدو في المستقبل وكأنها كانت مفرطة. فعند نقطة ما سوف يبدأ اقتصاد العالم في التوسع بسرعة من جديد. إلا أنه ليس من الحكمة أن نفترض أن نقطة التحول قريبة، وأن الأمور لن تتفاقم سوءاً.

ربما كانت الوسيلة الأفضل للنظر إلى هذا الموقف هي أن نتذكر القاطرات الثلاث التي ظلت تدفع اقتصاد العالم طيلة الأعوام الخمسة عشر الماضية. كانت القاطرة الأولى تتمثل في الاستثمار الثقيل، الذي تركز في الولايات المتحدة بفضل ثورة تكنولوجيا المعلومات. وكانت القاطرة الثانية تتمثل في الاستثمار في المباني، والذي تركز أيضاً في الولايات المتحدة، مدفوعاً بازدهار سوق الإسكان هناك. أما القاطرة الثالثة فكانت تتمثل في الاستثمار في التصنيع في أماكن أخرى من العالم ـ وخاصة في آسيا ـ بعد أن تحولت الولايات المتحدة إلى الملاذ الأخير كمستورد بالنسبة للاقتصاد العالمي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/COSSk6g/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.