إعادة التوازن إلى الاقتصاد

لندن ــ نحن جميعاً نعلم كيف بدأت الأزمة الاقتصادية العالمية. فقد أفرطت البنوك في تقديم القروض لسوق الإسكان. وكان ما حدث بعد ذلك من انفجار فقاعة الإسكان في الولايات المتحدة سبباً في إفلاس البنوك، لأن العمل المصرفي أصبح عالمياً ولأن البنوك تحتفظ بالقروض المعدومة لبعضها البعض. وتسبب الانهيار المصرفي في نشوء أزمة الائتمان. ونضب معين الإقراض وبدأت الاقتصادات تتقلص.

لذا فقد سارعت الحكومات إلى إنقاذ البنوك والاقتصادات، الأمر الذي أفضى إلى اندلاع أزمة الديون السيادية. ومع انشغال الجميع بتقليص المديونية، عجزت الاقتصادات في التعافي. ولا يزال قسم كبير من العالم، وخاصة أوروبا، ولكن أيضاً الولايات المتحدة الأقل وعكة، عالقاً في شبه ركود.

كيف نفر إذن من هذه الوهدة؟ تدور المناقشة المألوفة بين التقشف والتحفيز. فيعتقد أنصار التقشف أنه لا سبيل إلى استعادة ثقة المستثمرين إلا من خلال موازنة الميزانيات الحكومية وتقليص الديون الوطنية. ويرى أتباع جون ماينارد كينز أنه في غياب تحفيز مالي كبير ــ الزيادة المؤقتة المتعمدة للعجز ــ فإن الاقتصادات في أوروبا والولايات المتحدة سوف تظل عالقة في الركود لسنوات قادمة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/JifX7cB/ar;