6

سوريا ومصير انعدام الجاذبية

نيويورك ــ أنهت مجموعة العشرين اجتماعاتها ومناقشاتها على مآدب الطعام بشأن التحركات الواجبة في التعامل مع الاتهامات الموجهة إلى الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام غاز سام لقتل أكثر من 1400 من أفراد شعبه. وقد أظهرت بريطانيا وتركيا وكندا درجات متفاوتة من الدعم لدعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما للقيام بعمل عسكري، في حين نعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتن وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالكاذب وزعم أن الأدلة ضد الأسد غير حاسمة وغير مقنعة. ومن الكواليس، حذر الاتحاد الأوروبي والبابا فرانسيس من أنه لا يوجد أي "حل عسكري" ممكن في سوريا.

بعبارة أخرى، سار كل شيء كما كان متوقعاً بالضبط. فالأميركيون والفرنسيون وغيرهم يواصلون دفع الروس إلى قبول أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية؛ ويرفض الروس الحريصون على حماية حليفهم السوري الأدلة ويعتبرونها غير حاسمة وغير مقنعة؛ وتستمر المذبحة. ويتحرك محور المعركة الآن نحو الكونجرس الأميركي، حيث يحاول تحالف نادر بين الديمقراطيين الليبراليين والجمهوريين الانعزاليين عرقلة خطط الرئيس أوباما.

ولا يوجد لدى أولئك الراغبين في وقف إراقة الدماء خيارات جيدة. ويصدق هذا على أوباما، وعلى الأوروبيين المشغولين بالصداع السياسي الداخلي، والزعماء العرب الذين يتوقون إلى رؤية حكومة الأسد تنهار ولكنهم غير راغبين في التصريح بذلك علنا.

ويقول رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن حكومته لديها أدلة جديدة ضد الأسد، في حين صوت البرلمان على حجب الدعم عن الرد العسكري. وفرنسا على استعداد للعمل كتابع ولكنها لا ترغب في تولي القيادة. وتريد جامعة الدول العربية من "المجتمع الدولي" أن يتحرك من أجل إنهاء المذبحة، ولكن من دون استخدام القوة. وسوف يطلب أوباما من الكونجرس الموافقة على ضربات جوية محدودة قد تردع استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل ولكنها لن تغير التوازن في الحرب الأهلية في سوريا.