0

صندوق النقد الدولي والإصلاح الشامل لعملية الإقراض

يتعين على صندوق النقد الدولي أن يعمل كمحطة أساسية للأسواق الناشئة والبلدان النامية المحتاجة إلى التمويل. ومع قدرته على تعبئة الموارد المالية الضخمة ودعم مصداقيته في تخطيط السياسات، فإن صندوق النقد الدولي يستطيع المساعدة في التخفيف من التكاليف الاقتصادية والاجتماعية الضخمة التي تصاحب الأزمات عادة. وعلى هذه الخلفية فقد بادر العالم إلى توحيد الجهود في خِـضَم الأزمة في محاولة للإصلاح الشامل لإطار عمل الإقراض لدى صندوق النقد الدولي.

إن العالم يحتاج إلى صندوق النقد الدولي الآن وفي المستقبل حتى يتمكن من الاستجابة بمرونة وفعالية لاحتياجات البلدان المشتركة بعضويته. وفي المقام الأول من الأهمية، لابد وأن تكون حِزَم التمويل التي يعرضها الصندوق ضخمة إلى الحد الكافي نسبة إلى حجم المشكلة حتى يتسنى لها أن تؤدي الغرض المطلوب منها. فضلاً عن ذلك فإن عدم وجود مرفق تأميني تابع لصندوق النقد الدولي يقدم شروطاً مقبولة كان يشكل فجوة كبرى في البنية المالية العالمية، وخاصة بالنسبة لاقتصاد الأسواق الناشئة الأكثر ديناميكية ونشاطاً. وهذا على الرغم من كل الأدلة التي تشير إلى قيمة التقييم المبكر لعمليات التمويل التي يتولاها صندوق النقد الدولي، وقبل أن يتدهور الموقف الصعب إلى أزمة طاحنة.

فضلاً عن ذلك، ورغم أهمية إلحاق شروط خاصة بالتخطيط للبرامج التي يتولى صندوق النقد الدولي دعمها، فلابد وأن تركز هذه الشروط بصورة عادلة على حل المشاكل الحرجة التي يواجهها أي بلد، وهذا يعني أن هذه الشروط سوف تكون وثيقة الصلة بتحقيق الهدف من الدعم ولن تكون تطفلية.

وبالدعم الذي توفره لنا البلدان الأعضاء نعمل على تطبيق إصلاحات مهمة على سياسات الإقراض التي نتبناها، وهذا من شأنه أن يشجع البلدان على التوجه إلى صندوق النقد الدولي في وقت مبكر، وقبل أن تشتد حدة الأزمة وتصبح مستعصية على الحل. ويشتمل الإصلاح على ثلاثة عناصر أساسية: