المجاعة الأخيرة في القرن الإفريقي؟

سياتل ـ إن التعهد الأخير من جانب زعماء إفريقيين والمجتمع الدولي بتقديم 350 مليون دولار لمساعدة أكثر من 13 مليون إنسان يواجهون خطر الموت جوعاً في القرن الإفريقي يسلط الضوء على ضرورة استمرار الاهتمام والتمويل لمنع هذه المأساة من حصد المزيد من الأرواح. ولكن في حين لا يزال الأمر يتطلب المزيد من الجهد والعمل لتلبية الاحتياجات العاجلة لضحايا المجاعة، فيتعين علينا أيضاً أن نفكر الآن في إيجاد حلول طويلة الأمد لمنع الأزمات الغذائية على هذا النطاق الخطير من الحدوث في المقام الأول.

إن العديد من الناس ينظرون إلى المجاعات باعتبارها جزءاً من قوى الطبيعة، التي تقع بالكامل خارج نطاق سيطرتنا. ولكن المجاعات تحدث لأسباب أخرى كثيرة غير الأسباب المرتبطة بالطقس. فهي عبارة عن أحداث معقدة تضرب بجذورها في الحكم والأمن والأسواق والتعليم والبنية الأساسية ـ وكل هذه العوامل يمكن التأثير عليها.

فنحن نملك الأدوات اللازمة لمنع الأزمات الغذائية من خلال تشجيع الاستثمارات الذكية الطويلة الأمد في قطاع الزراعة. إن ثلاثة أرباع فقراء العالم يحصلون على الغذاء والدخل من زراعة مساحات صغيرة من الأرض، وأغلب هؤلاء المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة من النساء. ولا يتمتع أي من هؤلاء المزارعين بأي هامش للخطأ، لذا فهم في احتياج إلى زيادة فرصهم في إنتاج المحاصيل. وعندما يتمكن المزارعون من إنتاج المزيد وكسب المزيد من الدخل، فإنهم يكتسبون قدراً أعظم من المرونة والقدرة على المقاومة في مواجهة الصدمات مثل أحداث الطقس المتطرفة ويصبح بوسعهم وضع أنفسهم وأسرهم على مسار الاكتفاء الذاتي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RLfYfrY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.