0

زمن الحر

برلين ـ كان شهر إبريل/نيسان من هذا العام أشد أشهر إبريل حرارة على مستوى العالم منذ 130 عاماً على الأقل، وذلك طبقاً لسجلات درجات الحرارة التي تحتفظ بها الوكالة الأميركية الوطنية لدراسة الطيران والفضاء (ناسا) والإدارة الأميركية الوطنية لشئون المحيطات والغلاف الجوي (نوا). وكانت الأشهر الاثني عشر الماضية أشد اثني عشر شهراً حرارة منذ بدأ البشر قياس درجات حرارة الطقس.

وهذا ما تؤكده البيانات الواردة من محطات الأرصاد الجوية والسفن. ولكن إن كنت تفضل بيانات الأقمار الاصطناعية، فسوف تجد الصورة مشابهة. إذ تؤكد بيانات الأقمار الاصطناعية أن شهر مارس/آذار كان أشد شهور مارس حرارة في السجلات على الإطلاق، وكان شهر إبريل/نيسان ثاني أكثر شهور إبريل حرارة؛ أما البيانات السطحية فقد عكست الأمر، حيث كان مارس/آذار صاحب المرتبة الثانية وكان إبريل/نيسان صاحب المرتبة الأولى من حيث درجات الحرارة.

لا شك أن الميول الأطول أمداً أكثر أهمية من الناحية العلمية. فعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية ـ أي منذ بدأ استخدام الأقمار الاصطناعية في القياس ـ كان الاتجاه صاعداً بوضوح ومماثلاً من حيث الحجم في كل المجموعات المتاحة من البيانات.

وإن كنت لا تزال في شك من ارتفاع حرارة كوكب الأرض فما عليك إلا أن تنظر إلى الأنهار الجليدية المتقلصة في مختلف أنحاء العالم، أو الغطاء الجليدي البحري المتضائل والذي من المفترض أن يغطي المحيط المتجمد الشمالي، والذي كانت مساحته في شهور الصيف الأخيرة أكثر قليلاً من نصف مساحته في سبعينيات القرن العشرين.