John Overmyer

اليمين المتشدد يتبنى نهجاً ناعما

باريس ـ في السابع والعشرين من مارس/آذار، تأكدت مرة أخرى تلك المفارقة الجوهرية في السياسة الفرنسية. ففي إطار اقتراع وطني شامل لاختيار السلطات المحلية، فاز حزب الجبهة الوطنية اليمني المتطرف بنحو 11% من الأصوات، ولكنه لم يتمكن من تأمين أكثر من 0.1% من المقاعد.

وكان هذا التناقض بين قوة حزب الجبهة الوطنية على الصعيد الشعبي وبين تمثيله الفعلي من بين السمات الدائمة للسياسة الفرنسية منذ أسس جان ماري لوبان الحزب قبل أربعين عاما. ولكن لوبان ترك الحزب في يناير/كانون الثاني لتحل محله ابنته ماريان التي تتمتع بشخصية أقل جاذبية. وبهذا التغيير ربما أصبح مصير حزب الجبهة أيضاً إلى التغيير.

والواقع أن العدد الضئيل من المسؤولين المنتخبين المنتمين إلى حزب الجبهة يعكس الاستراتيجية التي يتبعها خصماه، الحزب الاشتراكي وحزب الرئيس نيكولا ساركوزي الاتحاد من أجل الحركة الشعبية ( الحزب الديجولي سابقا)، اللذين تقاسما كل المناصب المنتخبة تقريباً على المستويين الوطني والمحلي منذ ثمانينيات القرن العشرين. ومن أجل الحفاظ على هيمنتهما المشتركة، اتفق الحزبان على تأسيس استراتيجية "الجبهة الجمهورية" الرامية إلى استبعاد الجبهة الوطنية في الجولة الثانية من جميع الانتخابات.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/JIM1YT0/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.